Home / منوعات / الشاب الوسيم … يلاحقني 

الشاب الوسيم … يلاحقني 

تقول ..
في يوم من الأيام خرجتُ مسرعة من بوابة الجامعة … لألحقَ بصديقاتي … وإذ بشابٍ وسيم .. طويل القامة .. جميلُ الملامح .. يقف خارج أسوار الجامعة … ظل ينظر إليّ … شعرتُ وكأنة يعرفني … لكنني لم أعطه أي اهتمام … صعدتُ إلى القطار عائدة إلى المنزل …
مرت عدة أيام … وذاك الشاب لم يملّ … يظل ينتظر خروجي من الجامعة … ولا ينصرفُ من مكانة حتى أذهب …

في مساء أحد الأيام .. وبينما أنا منهمكة في المذاكرة … شردتُ قليلاً .. وتذكرت ذاك الشاب … و إذ بنفس اللحظه .. يرن الهاتف .. إنها صديقتي .. اتصلت بي … و تقول .. أن شاباً أتى إليّ .. و كان يبدو عليه الخجل الشديد … ثم سألني عنكِ ( ظل يصفكِ بتلك الجميلة القصيرة ..!! ) و أين تَسكنين ..!!! وأعتقد أنه قد لحِق بكِ إلى أمام منزلك أثناء عودتكِ من الجامعة …

رددت عليها … هل أنتِ متأكدة ..؟! قالت نعم .. غضبتُ منها و جلست أعتابها … لماذا تخبريه عني ..؟!! ومن وهو هذا الشخص … ؟!!
قاطعت كلامي وقالت … لم يكن الأمر بيدي .. لقد إستحلفني بالله أن أقول له أين تسكُنين … وأقسمَ أنه لن يفعل لكِ شيء … ثم أنكِ لو كنتِ مكاني وأنتِ تنظرين إلى وجهه الساحر ، وتسمعين إلى صوته اللطيف … لفعلتِ ذلك بنفسك …

أغلقتُ في وجهها .. و تأتي مشكلة أخرى … دخلت قروب دفعتي في الكلية .. و إذ بكلِ الفتيات يتحدثنّ عني وعن ذاك الشاب … تشنجتُ من كلامهنّ .. ومن ثم رميتُ الهاتف من يدي .. بعثرت كل شيء أمامي … جلستُ حائرة .. أفكر بذاك الذي يلاحقني كل يوم .. ومن يكون ..؟!

و ماذا لو رآه أحد من الحارة .. وهو يلاحقني … وأخبرَ أبي أو إخوتي … ماذا سيقولون .. ؟!! إبنتهم تذهب الى الجامعة لتلتقي بحبيبها …!!

فكرت في إخبار أخي الأكبر بالأمر .. وأشرح له ربما يفهمني وأخبره أن يأتي إلى أمام الجامعة … ويضبط ذاك السَخيف الذي يظل ينظر إليّ ويلاحقني … وأن يبعده عني … لكنني ترددت في إخباره … لربما تكبر المسألة .. ويقوم أخي بارتكاب جَريمة … وأكون أنا السبب … سأذهب وأتحدث معه بنفسي وألزمه عند حده ..

في صباح اليوم التالي .. و كعادتي ذهبت إلى الجامعة .. نزلت من القطار … وإذ به يقف في نفس المكان … وينظر نحوي … وكأنة يعلم توقيت ذهابي إلى الجامعة وعودتي منها .. توجهت نحوه .. رغم توتري وخوفي من أن يفعل لي شيئاً …

إلا أنه كان لا بد من ذلك … ظل ينظر إليّ ويبتسم … اقتربت منه .. وسألته ماذا تريد مني ..؟! ألا تخجل من نفسك ..؟!

ألا تستحي …؟! لماذا تُلاحقني من أنت يا قَليل الأدب ..؟! .. كان ما يثير غضبي أكثر … أنه ظل ينظر إلي ويبتسم .. بينما أنا كنتُ أوبخه و بشدة … لم أتحمل تلك النظرات .. ثار دمي أكثر في تلك اللحظة .. تشجعتُ وقمتُ بصفعه في وجهه … لكنني إنصدمت بشدة مما فعل

في صباح اليوم التالي .. و كعادتي ذهبت إلى الجامعة .. نزلت من القطار … وإذ به يقف في نفس المكان … وينظر نحوي .

.. وكأنة يعلم توقيت ذهابي إلى الجامعة وعودتي منها .. توجهت نحوه .. رغم توتري وخوفي من أن يفعل لي شيئاً … إلا أنه كان لا بد من ذلك …

ظل ينظر إليّ ويبتسم … اقتربت منه .. وسألته ماذا تريد مني ..؟! ألا تخجل من نفسك ..؟! ألا تستحي …؟! لماذا تُلاحقني من أنت يا قَليل الأدب ..؟!

.. كان ما يثير غضبي أكثر … أنه ظل ينظر إلي ويبتسم .. بينما أنا كنتُ أوبخه و بشدة … لم أتحمل تلك النظرات .. ثار دمي أكثر في تلك اللحظة .. تشجعتُ وقمتُ بصفعه في وجهه … لكنني إنصدمت بشدة مما فعل ..

.
تقدمتُ نحو ذاك الشاب الذي ظل يلاحقني وقمت بصفعه في وجه .. أثناء ذلك نظر إليّ بنظرة .. قلت في نفسي لو أن الأرض إنشقت وابتلعتني أهون من تلك النظرة … اقترب مني أكثر .. كان يحاول أن يقف أمامي محاولاً إخفاء خجله .. وغضبه الشديدين مني … ثم قال

…( هل برد قلبك .. ؟!

هل ارتحتِ ..؟! هل تريدين أن تصفعيني مرة أخرى ..؟! خذي و اصفعي إذا هياااا ) … شعرت تلك اللحظة .. وكأن يدي تجمدت … لم أستطع الحركة .. وكأن قلبي توقف عن النبض .. نظرت إلى عينيه …

كادت أن تدمع … و كأنها وتقول لي .. ( ستبكين يوماً على صفعك لهذا الوجه ستندمين ..!!) ثم انصرف من أمامي …

بينما أنا بقيت واقفة في مكاني .. وإذ بتلك الدموع تنزل من عيني بلا إرادتي … لتأتي صديقتي مسرعة نحوي … وأنا بلا حراك … أنظر وراءه … سألتني مابكِ ..؟!

هل فعل لكِ شيء .. ماذا قلت له وماذا قال لك .. ؟! تكلمي يا مجنونة قلت لها .. لا شيء .. سأعود إلى البيت فوراً .. لا أستطيع دخول الجامعة … أشعر بصداع حاد في رأسي ..

عدت إلى المنزل … استقبلتني أمي و الحزن يطغى على وجهي … مابكِ عزيزتي .. لماذا وجهك يخيم عليه الحزن .. ماذا حصل ..؟! لا شيء أمي مجرد صداعٍ … سأنام قليلاً وهو سيزول .

. دخلتُ غرفتي ثم أغلقت على نفسي … إرتميت فوق سريري … وكأني عدت من ساحة المعركة … بدأت أسأل نفسي ماذا فعلت ..؟! هل ما قمتُ به صحيح .. أم تسرعتُ حين صفعتُ الشاب …؟! كنت أتحدث الى نفسي .. وأتذكر تلك النظرات … و أشعر بندمٍ كبير ..

رغم ذلك أعتقدت أنني انتصرت في البداية .. و أنني ارتحت منه حين صفعته .. وأنه لن يفعل ذلك مرة أخرى ..

. حاولت أن أنسى هذه الحادثه وهذا اليوم … ولكنني لم أستطع … نهضت من فراشي .. .فتحت أحد الكتب … محاولة الإبتعاد عن التفكير به … لكنني أرى وجهه يظهر على صفحات الكتاب .. رميت بالكتاب من أمامي …

بعد عدة ساعات

بعد عدة ساعات .. طرق باب غرفتي … فتحت وإذ بصديقي تقف أمامي … جسلتُ معها .. لتخبرني أنها رأت ذاك الشاب يجلس أمام الجامعة وكأنه كان ينتظرني … !!!
– هل تمزحين ..؟!
_بلى .. متأكدة من ذلك .. أعتقد أن الشاب قد وقع في حبك ..!!
– عن أي حب تتحدثين … ومن أين يعرفني حتى يحبني ..؟!

أخبرتها وبكل نية صادقة .. أنني نادمة على فعلتي تلك .. و أنني تسرعت وأخطأت .. ولأنها صديقتي ..

حاولت أن افضفض لها عما في قلبي .. قلت لها أنني لا أستطيع إخفاء إعجابي بذاك الوسيم … وأن عليّ الاعتذار منه … اندهشت من كلامي .. وصارت تعاتبني وتصيح فوقي بشدة … كيف لك أن تعجبي بشخص لا تعرفيه .. ماذا لو فعل لك شيء .. ووو… الخ

حاولت بشدة أن تصدني عن الاقتراب منه … أو حتى الاعتذار منه .. !!

و في صباح اليوم التالي .. و بينما كنت في الطريق.. إذ بذاك الشاب يقطع طريقي بالقرب من بوابة الجامعة … تجمدت في مكاني …

زادت نبضات قلبي … هل سينتقم مما فعلته له بالبارحه …؟! هل وهل ..؟! إزدادت مخاوفي أكثر … كان يقترب مني أكثر و كانت تبدو على وجهه تلك الابتسامة الساحرة … وقف أمامي .. بدأ كلاٌ منا صامتاً … بادر هو بالقول ( أيتها القصيرة هل أنت بخير ..؟! ثم رفع يده وقال ..

خذي هذه السوار … سقط منك بالأمس عندما رفعتِ يدك في وجهي ..!!) نظرت إليه وأنا خجولة بشدة .. اطمئن قلبي أنه لن يفعل لي شيئاً .. حاولت أن أعتذر له عما حصل في الأمس وأنني تسرعت .. و إذ بأخي يقف أمامنا .. وهنا كانت المصيبة ..💔

و بينما كنت في الطريق للدخول إلى الجامعة … وإذ بذاك الشاب الوسيمُ يقف في طريقي .. فزعتُ حين رأيته يقف أمامي .. نظرتُ إليه والخوف بدأ على وجهي … كنت أخاف أن يفعل لي شيئاً …

ولكنني عندما رأيته يبستم .. شعرتُ بالراحة … و اطمئن قلبي .. هنا تأكدت أنه لن يُقدم على فعل أي سوء لي .. و بعد أن أعطاني السوار .. ظننته سينصرف .. ظل واقفاً .. نظرتُ إلى خده الأيمن .. محاولة الإطمئنان عليه .. لكنني كنتُ لا أريد أن أُظهر له ذلك .. كنت أود أن أعتذر بطريقة غير مباشرة .. لكن كبريائي لم يسمح لي كأنثى …

أن أعتذر لرجلٍ بهذه السهوله .. بل زدت فوق ذلك أن وبخته أكثر .. ( أنت السبب .. تستاهل تلك الصفعه ..!! لماذا تلاحقني .. ماذا تريد مني .. ؟! … تكلم لما أنت صامت … ؟! ) .. كنت أحاول أن أُقف أمامة … وكأنني جادة في كلامي .. كنت أبتعد عن النظر في عينه .. التي خطفت قلبي حتى لا أبتسم .. !!

فجأة 

فجأة … !!
ظهر أخي أمامي .. و على الفور قام بالاعتداء على الشاب .. و شتمه .. ظل الشاب ساكناً يحاول أن يتجنب الشجار معه .. اندهشت منه وهو ينظر نحوي …قلتُ في نفسي ( لماذا لا تدافع عن نفسك ..؟!) حاولت أن أمسك بأخي .. أخي .. ماذا حصل .. إنتظر أرجوك .. لا تؤذي المسكين ليس له أي ذنب .. قلت للشاب إذهب من هنا .. استدار أخي نحوي والغضب يملؤ عينيه .. قام بدفعي بقوة … سقطت على الأرض .. حاول الشاب أن يأتي نحوي .. صحت في وجهه إذهب من هنااااااا أرجوك … انصرف الشاب … لكنه ظل يراقب و ينظر إليّ من بعيد … بدأ أخي بالتحقيق معي ..
– من هذا ..؟! هل هذا السخيف هو الذي يلاحقك ..؟!
– لااااا .. وإذا بي أنظر نحو الشاب .. لا لا ليس هو .. وعن أي ملاحقة أنت تتحدث .. ؟!!!
– وماذا يفعل هذا هنا إذا .. ؟!
_ بالأمس سقطت مني ساعتي … بينما كنت أمشي في ساحة الجامعة … وجدها هذا الشاب … بحث عني .. انتظرني ثم قام بإعطاني إياها … هذا كل شيء .. وأنت أتيت وتشتم وتتشاجر معه .. ولم تستحي أيضاً قمت بالإساءة لي أمامه ودفعي ..!!
– تعالي معي .. سنذهب إلى البيت ..
_ لن أذهب إلى أي مكان .. اترك يدك عني .. لديّ محاضرات ..

إلتفتُ لأرى .. وإذ بالكثير من الطلاب … قد تجمعوا يشاهدون الشجار الذي حصل … ذهبتُ وأنا غاضبة جداً من أخي … و حزينة على الشاب … الذي لا ذنب له .. بالأمس قمتُ أنا بصفعه وشتمه … و كنت أحاول أن أعتذر منه اليوم … و كأن الأمر لم يكفي … قام أخي بضربه وشتمه أمامي و أمام كل الطلاب … و للأسف كانت هذه فرصتي الوحيدة للتعرف عليه ..

خرجتُ من الجامعة .. كنت أتمنى أن أجده ينتظر أمام الجامعة .. لأعتذر منه … أنظر هنا وهناك لم أجده .. ضحكت على نفسي … كيف سينتظرني أو سينظر حتى إلى وجهي ..؟! بعد كل ما حصل له بسببي ..!!

صعدت القطار وأنا بحالة سيئة … لا أطيق حتى التحدث مع نفسي … حاولت صديقتي .. أن تسألني عدة مرات عما جرى .. و لماذا أنتِ حزينه … ولماذا تأخرت في الحضور للجامعة وووو ..؟! من كثرة أسئلتها تلك .. قلت سأخبرها بالحادثة و أرتاح … تنهدتُ ثم قلت لها … كدت على وشك التعرف على ذاك الوسيم .. و لكن أخي أتى وتسبب في مشكلة معه … لا أعلم من أخبر أخي بذلك .. والمشكلة الأكبر أنني أخشى أن يذهب ويخبر أبي بالأمر ..

عدتُ إلى المنزل … وأنا قلقة للغاية .. من أن أخي ربما قد تحدث مع والداي .. سيعاتباني كثيراً … و ربما سيمنعاني من الدراسة .. فتحت باب المنزل … لأرى أمي و كعادتها تستقبلني أمام الباب .. ولكنها نظرت إليّ بنظرة مختلفة تماماً .. هنا شعرت أنــ …
تقول ..
بعد أن عدت من الجامعة .. إستقبلتني أمي أمام الباب .. اقتربت مني أحسست أنها ستحقق معي .. أخذت تمسكُ يدي … وتسأل عن حالي .. لماذا أنتِ متغيرة من بضعة أيام مابكِ يا ابنتي .. ؟!قلت لها .. لا شيء أمي .. إنها ضغوطات الإختبارات .. ابتسمت في وجهي … دعت لي .. ثم ذهبت إلى المطبخ … تنهدتُ .. قلت الحمد لله .. أنها لم تسألني عما حصل معي في الجامعة .. هنا تأكدت أن أخي لم يخبرها بالأمر ..
دخلت الغرفه … رأيت أخي يجلس فوق سريري .. كان ينتظر مجيئ .. اقترب مني .. والندم على وجهه .. حاول أن يعتذر مما حصل ..
__ قائلاً .. أختي تعلمين كم أحبك أنا .. و أنا لم أتصرف بذاك الشكل إلا خوفاً عليكِ .. أنتِ تعلمين .. كم هم كثر أولئك الذين يَتحرشون ويؤذون الفتيات .. عندما علمتُ بالأمر .. مباشرة أتيت إلى الجامعة رأيت ذاك الشاب يقف أمامك .. خفت عليك فــ ..
= قاطعت كلامه .. أولاً من أخبرك أن هناك شخصٌ يلاحقني …؟! من يكون ..؟!
__ لا يهم من يكون .. المهم أنني أعتذر لك عما حصل .. أتمنى أن تسامحيني يا عزيزي ..!!
= سأسامحك بشرط

= سأسامحك بشرط … أن تقول لي من أخبرك ..؟!
__ اممممم .. الصراحة رأيت صديقتك .. وهي خارجة من بيتنا قبل يومين .. أخبرتني أن هناك شخص … يظل يراقبك أمام الجامعة كل يوم .. و أنها خائفة عليك منه .. لكنها أستحلفتني ألا أخبرك ربما ستغضبين منها … وأنا أعتقد أنها على حق ..
= صديقتي ..؟! متأكد .. ؟! أهاااا .. قلت في نفسي … الآن فهمت لماذا كانت تحذرني من الاقتراب منه .. ظننت أنها تخاف حقاً عليّ منه … وللأسف كانت فقط تغار مني ..

غضبتُ منها .. فأرسلت لها عدة رسائل أعاتبها … لكن قلبي لم يهدئ … اتصلتُ بها وجلستُ أوبخها كثيرا … ثم أغلقت في وجهها .. وحظرتها ..

لم تمضي سوى ربع ساعة .. وإذ بها تصل إلى منزلنا ..
_ لماذا أتيت ..؟! ألم يكفي ما حصل بسببك ..؟! هل تعلمين شيئاً .. والله لم أكن متوقعة أنك ستفعلين معي هذا ..؟!
= لحظة .. طيب ممكن تستمعي إلى كلامي .. !!

_ ماذا بعد .. ؟! ماذا تريدين أن أسمع أكثر .. وقد سمعت وشاهدت حقيقتك .. لم أعد أطيق سماعك .. بل حتى رؤيتك … إذا أردت إذهبي ..
= تطرديني ..؟!

_ لم أطردك .. بل قلت لا أريد سماعك .. أريد أن أجلس وحدي .. سيزداد قلبي إشتعالاً إن حاولت أن أسمعك .. هاااا و للأسف عندما أخبرتك و أفصحت لك عن سري .. وقلت لكِ أن هذا الشاب أعجبت به .. حاولت أن تبعديني عنه بحجة الخوف عليّ ..؟!!
= أرجوك عزيزتي .. أنتي لم تفهمي الأمر .. دعيني أفهمك .. أو ربما سأذهب .. يبدوا أنكِ مصرة على أنني أغار منك … وأنني أحاول أخذه منك .. إلى اللقاء ..!!

كان صياحنا يملئ الغرفة .. كان قلبي يشتعل ناراً بسببها .. لم استوعب كيف لها أن تفعل معي هذا .. ؟!!

و في المساء …. أخبرت أمي أنني أريد الخروج معها .. أريد أن أخرج من جو الكآبة هذا … محاولة أن أنسى كل ما مريتُ به في هذا اليوم … و صدفة مررنا من أمام أحد المراكز التجارية الضخمة شدني ما يوجد فيه من الملابس والاكسسوارات ووو … صعدنا إلى الطابق الثالث … حيث قسم الملابس النسائية … رأيت أحد الفساتين فأعجبني كثيراً … سألت البائع كم سعر هذا ..؟! فقال بسعر (كذا) هل جننت .. ؟! كل هذا المبلغ مقابل هذا الفستان ..؟! ضحك وقال هذه التسعيرة من صاحب المركز … وليس من عندي .. قلت له .. ومن هو صاحب المركز ..؟! لأسمع الجواب … من فم ذاك الشاب … (أنا صاحب المركز لماذا السؤال ..؟!) .. نظر كلاٌ منا للآخر وبصوت واحد …
_ هذا أنت ..!!

= هذا أنتِ …!! ماذا تفعلين هنا يا قصيرة .؟! أوووه .. هل ناديتِ أمك أيضاً لتوبخني …؟! ألم يكفي أخاك ..؟!
_ لا والله .. أولاً أنا آسفة جداً جداً .. والله لم أقصد في ذلك اليوم .. لقد تسرعتُ وأحسست بالندم .. جئت لأعتذر منك في اليوم التالي .. لكن أخي أتى .. وحصل ما حصل .. ثم أنني لم أخبر أخي بالأمر .. حزنت جداً لما حصل لك .. هل أنت بخير .. هل يؤلمك خدك ..؟!

= لقد شُفي خدي وبرد قلبي .. حين رأيتك .. أي صفعة تأتي منك لا تؤلمني أبداً ..
_ صدقني أنا آسفة جداً لما حصل .. وتقبل اعتذار أخي لك ..

= سأسامح أخاك .. لأجلك .. ثم أني لم أشأ أن أرفع يدي عليه أمامك .. قلت ربما ستكرهيني … ولذلك تحاشيت فعل ذلك لأجلك يا جميلة ..!!
__ أوووه …!! و متى كنت أحبك أصلاً .. حتى أكرهك ..؟!
= كنت أشعر بذلك … وأنا أنظر في عينيك …؟!

__ لكنكَ لم تجب على سؤالي .. لماذا كنت تنظر إليّ من بعيد ..؟!
= كنتُ أحاول أن أتعرف عليك عن قرب .. لكن لم أجد طريقة .. للإقتراب منك .. إلا بمساعدة شخص .. أود أن أشكرها كثيراً ..
__ مساعدة شخص … من يكون هذا الشخص ..؟!
= صديقتك هي من ساعدتني ..
__ صديقتي ..؟!
= نعم … كنت أراك تمشين معها يومياً .. فسألتها عنك .. و أين تَسكنين .. وعن عائلتك .. حتى أنني عقدت معها اتفاقاً … هل تعلمين أن ذاك السوار لم يسقط من يدك .. بل أعطتني إياه صديقتك .. قالت أفضل طريقة للإقتراب منها .. أن تعطيها السوار وكأنة سقط منها .. !!
= هل أنت متأكد أن كل هذاااااا من عمل صديقتي ..؟!!

_نعم … نعم .. الآن دعكِ من كل هذا يا جميلة .. لقد أتى بك إلى هنا .. تعالي لنختار أفضل فستان لحفل خطوبتنا …؟!
= هل أنت مجنون ..؟! عن أي خطوبة تتحدث .. ستراك أمي معي ..

_ إذاً … ليرانا العالم كله .. لن يأخذك أحد مني بعد اليوم .. ولن أظل أنتظرك أمام الجامعة مثل السابق .. بل سأمسكُ بيدك وندخل معاً للجامعة ..

عدت إلى المنزل … وأنا بأتم السعادة … أول شيء قمت به … هو أن اتصلت بصديقتي واعتذرت منها جداً .. و أخبرتها أن تأتي غداً لحضور حفل خطوبتي ..

في اليوم التالي .. جاء الشاب مع والديه .. لم أفرح بكل تلك الهدايا التي أحضرها معه .. مثل فرحي الشديد برؤيتي له … !!! جلس الضيوف مع والدي .. دخل أبي يسألني هل توافقين … لم أتردد لحظة واحدة ..( قلت نعم يا أبي ..) كانت تلك أسعد لحظة في حياتي حينما سمعت صوت أبي … يقول مبروك لكم إن شاء الله .. بعدها … عشنا الكثير والكثير من الأيام الجميلة … إلى أتى يوم زفافنا .. و لتبدأ حياتي الزوجية السعيدة مع ذاك الشخص .. الذي كنتُ أقوله عنه يوماً ما … (وإن بقيّ ينتظرني أمام الجامعة دهراً لن يستطيع أخذ قلبي

Check Also

والدة يوسف عليه السلام لماذا غابت عن قصته في القرآن؟

لماذا غابت أم يوسف عليه السلام عن قصته في القرآنلماذا لم يأتي ذكر أم سيدنا …

Leave a Reply

Your email address will not be published.